الشيخ محمد اليعقوبي
326
نحن والغرب
لله رضا ، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه فإنّه لا ينفي منها عيباً إلا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلًا بنفسه عن الناس ) « 1 » . 3 - أن ينصف الناس من نفسه ، فيحب لهم ما يحب لها ، ويكره لهم ما يكره لها ، ويقول الحق ولو على نفسه . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( ألا إنّه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله إلا عزاً ) « 2 » . 4 - أن لا يتعصّب لنفسه ، أو لعشيرته ، أو قوميته ، أو أي شيء آخر سوى الله تبارك وتعالى . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من تعصّب أو تُعصِبَ له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه ) « 3 » . 5 - أن ينتهز فرص الخير . قال تعالى : ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) ( البقرة : 148 ) ، وقال تعالى : ( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) ( آل عمران : 133 ) ، وفي وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : ( يا عليّ ، بادر بأربع قبل أربع : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل موتك ) « 4 » ، وأن يجعل حياته زيادة في كلّ خير ، قال الصادق ( عليه السلام ) : ( من استوى يوماه فهو مغبون « 5 » ، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط ، ومن كان آخر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، باب 36 ، ح 1 . فإن العمر سينتهي لا محالة وأنت لم تنته من إصلاح عيوب نفسك فلا مجال إذن للاشتغال بعيوب الآخرين . ( 2 ) المصدر السابق ، باب 24 ، ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : باب 36 ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، باب 91 ، ح 1 . ( 5 ) لأن الله تعالى لم يخلقنا لحياة لا تكامل فيها ، بل خلقنا من أجل أن نتكامل ونرتقي .